‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 نوفمبر 2013

صليت الظهر والمغرب فى جماعة لكنى ادركتهم فى اخر ركعه كيف اكمل صلاتى


























يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك:
تأتي بركعة واحدة ثم تجلس للتشهد؛ لأن التشهد يقع بعد كل ركعتين، ثم تكمل الصلاة، ركعة بعد المغرب؛ لاستكمال الثلاث، وركعتين بالتشهد الأخير؛ لاستكمال الأربع.

الخميس، 7 نوفمبر 2013

هل تعوض السنن الصلوات الفائتة او التى تركت لفترات طويلة ؟


 
يجيب على هذه السؤال لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية:
شرع الله تباركت أسماؤه وتعالت صفاته لعباده شرائع من شأنها أن تجعل الإنسان على صلة وقرب من ربه عز وجل، ومن هذه الشرائع الصلوات الخمس التي فرضت ليلة معراج الحبيب المصطفى -صلوات الله وتسليماته عليه وآله- وأكد الله تبارك وتعالى في قرآنه على فرضيتها والمحافظة عليها قال عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}.. [البقرة : 43]، وقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.. [البقرة : 238]، وقال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}.. [المؤمنون : 9]، وقال عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}.. [العنكبوت : 45]، ووقت الحق تبارك وتعالى لها مواقيت فقال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}.. [النساء : 103].

وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) ثم تلا قول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}.. [طه : 14]، فيجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة قدر استطاعته وأن يؤديها في أوقاتها، فإذا نسي صلاة أو نام عنها فليصلها عند تذكره لها، فإذا ترك الإنسان الصلاة لمدة طويلة كما هو الحال في واقعة السؤال فليقض ما فاته منها بأن يصلي مع كل فريضة حاضرة فريضة مما فاتته، والله تعالى يتولى سرائر خلقه.
 والله سبحانه وتعالى أعلم

الاثنين، 21 أكتوبر 2013

هل يجوز المسح على الجورب (الشراب) وما هى الشروط لذلك

هل استطيع المسح على الشراب للوضوء وماهو شروطه ليصبح المسح عليه صحيحا ان امكن ذلك ؟

يجيب على هذا التساؤل لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية: يجوز عند جماهير العلماء المسح على الجورب -الشراب- إذا كان مجلدًا يمكن تتابع المشي عليه وكان قد لبس على طهارة، والأصل في جواز المسح حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.
وقيد الجمهور الإطلاق الوارد في الحديث الشريف في الجورب بأحاديث المسح على الخف، فاشترطوا في الجورب شروط الخف، ولكن بعض العلماء -كبعض الحنابلة، وكالقاسمي وأحمد شاكر من المتأخرين- أخذوا بظاهر النص وأجازوا المسح على الجورب مطلقًا: رقيقًا وسميكًا، ساترًا ومخرقًا.
وعليه فالمسح على الجورب الشفاف ممنوع عند الجمهور، جائز عند قليل من العلماء.
ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

الاثنين، 27 مايو 2013

ما حكم عدم المضمضة بعد الاكل وقبل الصلاة؟

يستفسر الكثيرون  اذا شرب الانسان المسلم العصائر وغيرها من المشروبات وأكل التمر ولم يتمضمض ثم ذهب فصلى؟
هل ذلك يبطل الصلاة ولابد من اعادتها ام ان عدم المضمضة بعد الاكل والشرب والصلاة بعدهم لاينقض الصلاة ؟
يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك:
الاجابة عن هذة الفتوة لا
شئ على الانسان الذى قام بفعل ذلك من شئ؛ لكن يستحب المضمضة حتى لا يبقى شئ بين أسنانه.

الأحد، 26 مايو 2013

شواهد النبوة من عالم الحيوان والجماد

معجزات الرسول محمد علية الصلاة واذكى السلام لانتهى فهى شملت ايضا الحويان والجماد وشهد على ذلك ايات القرأن وروايات الصحابة عليهم السلام (نطق الحجر، وانقاد الشجر، وسبّح الطعام، وحنّ الجذع، واشتكى الجمل)، كلّها عباراتٌ ليست من قبيل المجاز اللغويّ، ولكنّها آياتٌ كريمة ومعجزاتٌ عظيمة سخّرها الله تعالى لتشهد بصدق النبي – صلى الله عليه وسلم – في دعوته، وتبيّن حقيقة تأثّر الحيوان والجماد فضلاً عن بني البشر بالقرب منه عليه الصلاة والسلام والاستماع إليه، في أخبار ثابتةٍ بالنصوص الصحيحة التي لا مجال للشكّ فيها .
فمن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم الطعام، وذلك في رحلةٍ سافر فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقلّ الماء فقال: (اطلبوا فضلة من ماء)، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل"... رواه البخاري.
وجاءت عددٌ من نصوص السنة لتثبت تسليم الحجر والشجر وغيرهما من الجمادات على النبي – صلى الله عليه وسلم – بصوتٍ يسمعه من كان حاضراً، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله "... رواه الترمذي.
وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (إني لأعرف حجراً بمكة، كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبعث، إني لأعرفه الآن)... رواه مسلم .
وعندما حاول اليهود أن يقتلوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالشاة المسمومة التي قدّموها له، أنطقها الله تعالى بقدرته، لتخبره عليه الصلاة والسلام بأنها مسمومة، رواه أبوداود.
ومن معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – انقياد الشجر له، فقد روى جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل واديا في إحدى أسفاره، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته، وتبعه جابر ليعطيه الماء، ولم يجد النبي – صلى الله عليه وسلم – شيئاً يستتر به سوى شجرتين متباعدتين، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال: (انقادي علي بإذن الله)، فانقادت معه حتى وصل إلى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها وقال: (انقادي علي بإذن الله) فانقادت معه كذلك، ثم أمرهما النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يلتئما بإذن الله، فلما قضى حاجته وانصرف عادت كل شجرةٍ إلى موضعها، وتفاصيل القصّة مذكورة في صحيح مسلم .
وقد ورد ما يفيد تكرار تلك المعجزة في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل عليهم أعرابي، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الإسلام، فقال الأعرابي: "ومن يشهد على ما تقول؟" فقال: (هذه السمرة)، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بطرف الوادي فأقبلت تشقّ طريقها حتى وقفت بين يديه، فشهدت بصدق نبوّته، ثم عادت إلى موضعها، فأسلم الأعرابي وعاد إلى قومه داعيا لهم... رواه الدارمي   .
ولا تقف المعجزات النبويّة عند حدود النطق والكلام والحركة من الجماد، بل امتدّت لتشمل المشاعر والأحاسيس، فجاءت النصوص لتثبت مدى محبّة جبل أحد للنبي – صلى الله عليه وسلم –، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (هذا جبل يحبنا ونحبه)... رواه البخاري.
وحين صعد - صلى الله عليه وسلم - الجبل بصحبة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم رجف بهم الجبل، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: (اثبت أحد؛ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان).
بل جاء في السنّة ما يشير إلى شوق الجمادات إلى النبي – صلى الله عليه وسلم -  وجزعها من فراقه، فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إلى جذع نخلة، فقال أحدهم: "يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟"، فقال: (إن شئتم)، فجعلوا له منبرا، وفي الجمعة التالية وقف على المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه حتى سكنت، وفي رواية ابن ماجة قال عليه الصلاة والسلام: (لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة).
أما نطق الحيوان، فتلك معجزةٌ أخرى لنبيّنا عليه الصلاة والسلام، فقد اشتكى إليه جملٌ من ظلم صاحبه له، وذلك عندما دخل عليه الصلاة والسلام بستاناً لأحد الأنصار كان فيه جملٌ له، فإذا بالجمل تدمع عيناه عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع صوته، ولم يتوقّف عن ذلك حتى مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهره، وعاتب عليه الصلاة والسلام صاحب الجمل فقال له: (أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها ؟، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتُدئبه – أي تتعبه -)... رواه أبو داود .
والأعجب من ذلك إخبار الذئب بنبوّته – صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن راعياً رأى ذئباً يريد أن يعتدي على غنمه، فلما منعه من ذلك أنطق الله الذئب فقال: "يا عبد الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي؟"، فوقف الرجل مذهولاً مما سمعه، فقال الذئب: "ألا أخبرك بأعجب مني؟، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين – أي في المدينة - يخبر الناس بأنباء ما قد سبق"، فانطلق الرجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخبره بما حصل له، فقال عليه الصلاة والسلام: (صدق والذي نفسي بيده)... رواه الحاكم .
فسبحان من أنطق لنبيه الجماد والحيوان، والحجر والشجر، وجعلها معجزة تدل على صدق نبوته، وصحة دعوته

الجمعة، 24 مايو 2013

من العشرة المبشرين بالجنة : أبوعبيدة بن الجراح

أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري... يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أجداده (فهر بن مالك)... وأمه من بنات عم أبيه... أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر.
وصف سيدنا عبيدة :
كان رضي الله عنه طويل القامة، نحيف الجسم، خفيف اللحية... أسلم على يد أبي بكر الصديق في الأيام الأولى للإسلام، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها.
الغزوات:
 
غزوة بدر
في غزوة بدر جعل أبو (أبو عبيدة) يتصدّى لأبي عبيدة، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمّا أكثر قصدَه فقتله، فأنزل الله هذه الآية.
قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ}.
غزوة أحد
يقول ابو بكر الصديق (رضى اللة عنه): (لما كان يوم أحد، ورمي الرسول صلى الله عليه وسلم حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى إذا توافينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هو أبو عبيدة بن الجراح قد سبقني، فقال: (أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم)... فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبو عبيدة في الناس أثرم).
غزوة الخبط
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر، والسفر بعيد، فاستقبل أبو عبيدة واجبه بغبطة وتفاني، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون (الخبط) أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء، غير مبالين إلا بانجاز المهمة، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط.
مكانته...أمين الأمة
قدم أهل نجران على النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا... فقال عليه الصلاة والسلام: (لأبعثن يعني عليكم أمينا حق امين) ... فتشوف أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون فيها... ولكن لينطبق عليهم وصف النبي صلى الله عليه و سلم (أمينا حق امين) وكان عمر نفسه رضي الله عليه من الذين حرصوا على الامارة لهذا آنذاك... بل صار كما قال يتراءى أي يري نفسه للنبي صلى الله عليه وسلم حرصا منه رضي الله عنه أن يكون أمينا حق أمين... ولكن النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز جميع الصحابة وقال: (قم يا أباعبيدة).
كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجود بأنفاسه: (لو كان أبوعبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فان سألني ربي عنه، قلت: استخلفت أمين الله، وأمين رسوله)...
معركة اليرموك في أثناء قيادة خالد رضي الله عنه معركة اليرموك التي هزمت فيها الإمبراطورية الرومانية توفي أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتولى الخلافة بعده عمر رضي الله عنه، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد... وصل الخطاب إلى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة، ثم أخبر خالدا بالأمر، فسأله خالد: (يرحمك الله أبا عبيدة، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب؟)... فأجاب أبو عبيدة: (اني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، كلنا في الله أخوة)... وأصبح أبو عبيدة أمير الأمراء بالشام.
تواضعه ترامى الى سمعه أحاديث الناس في الشام عنه، وانبهارهم بأمير الأمراء، فجمعهم وخطب فيهم قائلا: (يا أيها الناس، اني مسلم من قريش، وما منكم من أحد أحمر ولا أسود، يفضلني بتقوى إلا وددت أني في اهابه!!).
وعندما زار أمير المؤمنين عمر الشام سأل عن أخيه، فقالوا له: (من ؟)... قال: (أبو عبيدة بن الجراح)... وأتى أبو عبيدة وعانقه أمير المؤمنين ثم صحبه الى داره، فلم يجد فيها من الأثاث شيئا، الا سيفه وترسه ورحله، فسأله عمر وهو يبتسم: (ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس؟)... فأجاب أبو عبيدة: (يا أمير المؤمنين، هذا يبلغني المقيل)...
طاعون عمواس حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد (طاعون عمواس) وكان أبو عبيدة أمير الجند هناك... فخشي عليه عمر من الطاعون...فكتب إليه يريد أن يخلصه منه قائلا: (إذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح إلا متوجها إلي... وإذا وصلك في الصباح ألا تمسي الا متوجها إلي... فان لي حاجة إليك) وفهم أبو عبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وانه يريد أن ينقذه من الطاعون... فكتب إلى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور إليه وقال: (لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وإنما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم... فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين) ولما وصل الخطاب إلى عمر بكى... فسأله من حوله: (هل مات أبو عبيدة؟)... فقال: (كأن قد)... والمعنى أنه إذا لم يكن قد مات بعد وإلا فهو صائر الى الموت لا محالة... إذ لا خلاص منه مع الطاعون.
كان أبو عبيـدة رضي الله عنه في ستة وثلاثيـن ألفاً من الجُند، فلم يبق إلاّ ستـة آلاف رجـل والآخرون ماتوا...مات أبو عبيـدة رضي الله عنه سنة (18) ثماني عشرة للهجرة في طاعون عمواس... وقبره في غور الأردن... رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.

الخميس، 23 مايو 2013

ماهو حكم تارك صلاة الجمعة ؟

- « مَن تركَ الجمعةَ ثلاثَ مراتٍ تهاوُناً بها طَبَع الله على قلْبِهِ» . رواه الترمذي .
- « مَنْ تَرَكَ الجمعةَ ثلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طُبِعَ عَلى? قَلْبِهِ». رواه أحمد وإسناده حسن.
- عن عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ وَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله يَقُولُ: عَلَى? أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ:
«لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى? قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» رواه مسلم
- وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْم?نِ بْنِ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ وَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنَّا بِهِ شَبِيهاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِهَا، ثُمَّ سَمِعَهُ فَلَمْ يَأْتِهَا، ثُمَّ سَمِعَهُ وَلَمْ يَأْتِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ». رواه البيهقي.
- وروى الترمذي عن ابن عباس: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلاَ يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ، وَلاَ الْجُمُعَةَ. قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ».
- بعد كل هذا التهديد والوعيد في ترك الجمعة فإن ترك الجمعة ممن تجب عليه من غير عذر كبيرة من كبائر الذنوب .
وهذه عقوبة قلبية ، وهي أشدُّ من العقوبة الجسدية بالسجن أو الجلد ، وعلى وليِّ الأمر أن يعاقب المتخلفين عن صلاة الجمعة بلا عذر ، بما يكون رادعاً لهم عن جريمتهم ، فليتق الله كل مسلم أن يضيع فريضة من فرائض الله ، فيعرض نفسه لعقاب الله ، وليحافظ على ما أوجب الله عليه ليفوز بثواب الله ، والله يؤتي فضله من يشاء .

الأربعاء، 22 مايو 2013

حكم مصافحة المصلين بعضهم لبعض عقب انتهاء الصلاة

يجيب على هذه الفتوى لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية:
المصافحة عقب الصلاة مشروعة، وهي دائرة بين الإباحة والاستحباب؛ لأنها داخلة في عموم استحباب التصافح بين المسلمين، وهو ما يكون سببا لرضا الله تعالى عنهم، وزوالِ ما في صدورهم من ضيق وغِلّ، وتساقطِ ذنوبهم مِن بين أكفّهم مع التصافح؛ ففي الحديث: «إذا التقى المسلمانِ فتصافحا وحمدا اللهَ واستغفراه غفر اللهُ لهما» رواه أبو داود وغيره عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه.
واختار الإمام النووي [ت676هـ] في "المجموع" أن مصافحة مَن كان معه قبل الصلاة مباحة، ومصافحة من لم يكن معه قبل الصلاة سُنَّة، وقال في "الأذكار": [واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به؛ فإن أصل المصافحة سُنّة، وكونُهم حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرَّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يُخرِجُ ذلك البعضَ عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها] اهـ، ثم نقل عن الإمام العز بن عبد السلام [ت660هـ] أن المصافحة عَقِيبَ الصبح والعصر من البدع المباحة.
وقد شُرِع لنا السلام بعد انتهاء الصلاة عن اليمين والشمال، يقول العلماء: [يَنوِي السلام على مَن التفت إليه مِن ملائكة ومؤمنِي إنسٍ وجِنٍّ إلى مُنقَطَع الدنيا، ويَنوِي الرَّدّ أيضا على مَن سَلَّمَ عليه مِن إمامٍ ومَأمُومٍ] (حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع).
وقال السَّفّاريني في "غذاء الألباب شرح منظومة الآداب": [ظاهر كلام العز بن عبد السلام من الشافعية أنها بدعة مباحة، وظاهر كلام الإمام النووي أنها سنة. قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: قال النووي: وأصل المصافحة سنة، وكونهم حافظوا عليها فى بعض الأحوال لا يخرج ذلك عن أصل السنة].
وفي فتاوي الرملي الشافعي: (سُئِلَ) عمّا يَفعَلُه النّاسُ مِن المُصافَحةِ بعدَ الصَّلاةِ هل هو سُنّةٌ أو لا؟ (فأَجابَ) بأَنّ ما يَفعَلُه النّاسُ مِن المُصافَحةِ بعدَ الصَّلاةِ لا أَصلَ لها، ولكن لا بَأسَ بها.
وأما ما ذهب إليه بعض العلماء من القول بكراهة المصافحة عقب الصلاة فإنهم نظروا فيه إلى أن المواظبة عليها قد تُؤَدِّي بالجاهل إلى اعتقاد أنها من تمام الصلاة أو سننها المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا بالكراهة سدًّا لذريعة هذا الاعتقاد، ومنهم مَن استدل بترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذا الفعل على عدم مشروعيته، ومع قول هؤلاء بكراهتها فإنهم نَصُّوا -كما ذكر القاري في "مرقاة المفاتيح"- على أنه إذا مَدَّ مسلمٌ يدَه إليه ليصافحه فلا ينبغي الإعراض عنه بجذب اليد؛ لِما يترتب عليه من أذًى بكسر خواطر المسلمين وجرح مشاعرهم، وذلك على سبيل "المُجابرة"، ودفعُ ذلك بجبر الخواطر مقدَّمٌ على مراعاة الأدب بتجنب الشيء المكروه عندهم؛ إذ من المقرر شرعًا أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. على أن جمهور العلماء ومحققيهم على ترك التوسع في باب سد الذرائع؛ لِما يجر إليه مِن التضييق على الخلق وإيقاعهم في الحرج، والاستدلالُ بترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك على عدم المشروعية موضعُ نظرٍ عند الأصوليين؛ لأن الأصل في الأفعال الإباحة، هذا مع أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصافحة الصحابة الكرام له وأخذهم بيديه الشريفتين بعد الصلاة في بعض الوقائع؛ ففي صحيح الإمام البخاري عن أَبي جُحَيفةَ رضي الله عنـه قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بالهاجِرةِ إلى البَطحاءِ، فتَوَضَّأَ، ثُم صلّى الظُّهرَ رَكعَتَينِ والعَصرَ رَكعَتَينِ وبَينَ يَدَيهِ عَنَزةٌ، وقامَ النّاسُ فجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيه فيَمسَحُونَ بها وُجُوهَهم. قال أبو جحيفة: فأَخَذتُ بيَدِه فوَضَعتُها على وَجهِي فإذا هي أَبرَدُ مِن الثَّلجِ وأَطيَبُ رائِحةً مِن المِسكِ.
قال المحب الطبري [ت694هـ]: [ويُسْتَأْنَسُ بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات، لا سيَّما في العصر والمغرب، إذا اقترن به قصدٌ صالحٌ ؛ مِن تبركٍ أو تودُّدٍ أو نحوه].
وعموم مشروعية المصافحة في مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا التَقى المُسلِمانِ فتَصافَحا وحَمِدا اللهَ عَزَّ وجَلَّ واستَغفَراه غُفِرَ لَهما» لا يجوز تخصيصه بوقت دون وقت إلا بدليل؛ و«إذا» ظرفٌ لكل مَا يُستقبَل من الزمان، فدعوى أنها مخصوصة بغير أدبار الصلوات المكتوبات دعوى لا دليل عليها، بل ورد في السنة النبوية الصحيحة ما يرُدُّها.
وعلى ذلك: فإن المصافحة مشروعة بأصلها في الشرع الشريف، وإيقاعُها عقب الصلاة لا يُخرِجُها من هذه المشروعيّة؛ فهي مباحة أو مندوب إليها -على أحد قولَي العلماء، أو على التفصيل الوارد عن الإمام النووي في ذلك- مع ملاحظة أنها ليست من تمام الصلاة ولا من السُنَنِ التي نُقِل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المداومةُ عليها بعد الصلاة، وعلى مَن قلَّد القول بالكراهة أن يُراعيَ أدب الخلاف في هذه المسألة ويتجنب إثارة الفتنة وبَثَّ الفُرقة والشحناء بين المسلمين بامتناعه مِن مصافحة مَن مَدَّ إليه يده مِن المصلين عقب الصلاة، وليَعلَم أن جَبر الخواطر وبَثَّ الألفة وجَمعَ الشمل أحبُّ إلى الله تعالى مِن مراعاة تجنب فعلٍ نُقِلَت كراهتُه عن بعض العلماء في حين إن جمهورهم والمحققين منهم قالوا بإباحته أو استحبابه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More